Tuesday, November 5, 2019

أبو بكر البغدادي: تركيا "تقبض على" شقيقة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية الراحل

ألقت تركيا القبض على شقيقة أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية الراحل، الاثنين في بلدة أعزاز، شمال شرقي تركيا، وتقوم بالتحقيق مع زوجها، وكنّتها، حسبما قال مسؤول تركي لوكالة رويترز للأنباء.

وأُلقي القبض على رسمية عواد، 65 عاما، في مداهمة بالقرب من المدينة، حسبما قال المسؤول، في إشارة إلى بلدة سورية بالقرب من الحدود. وعندما أُلقي القبض عليها، كانت في صحبة خمسة من أبنائها.

وقال المسؤول "نأمل أن نجمع الكثير من المعلومات الاستخباراتية من شقيقة البغدادي بشأن مجريات العمل داخل التنظيم".

واعتبر مدير الاتصالات بالرئاسة التركية فخر الدين ألتون، عملية القبض على شقيقة البغدادي بمثابة "مثال آخر على نجاح عملياتنا في مكافحة الإرهاب".

ولا نعرف غير القليل عن شقيقة البغدادي، ولم يتسنَّ للبي بي سي حتى الآن التحقق بشكل مستقل من هوية المرأة المقبوض عليها.

وللبغدادي العديد من الإخوة والأخوات، ومن غير المعروف يقينًا ما إذا كانوا لا يزالون أحياء، بحسب تقارير لصحيفة النيويورك تايمز.

ووقعت عملية القبض على شقيقة البغدادي في محافظة حلب، الواقعة تحت سيطرة تركيا منذ الاجتياح الذي قامت به الأخيرة على المنطقة الشهر المنصرم.

وعُثر على رسمية عواد في بيت متنّقل، حيث كانت تعيش هي وزوجها وزوجة ابنها وخمسة أطفال، بحسب ما صرح مسؤول تركي لوكالة الأسوشيتد برس للأنباء، مضيفا أنها كانت تخضع لاستجواب عما إذا كانت تابعة لجماعة متطرفة.

وقال المسؤول التركي إن شقيقة البغدادي يمكن أن تكون بمثابة "منجم ذهب" على الصعيد الاستخباراتي.

ويقول خبراء إن مكان إلقاء القبض عليها هو مسار معلوم تسلكه عائلات تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن خبراء يقولون إنه من غير الواضح إلى أي مدى يمكن الانتفاع استخباراتيا من شقيقة البغدادي، أو ما هو مقدار الوقت الذي قضته مع أخيها الراحل.

وقال خبير مكافحة الإرهاب لدى معهد هدسون، مايك بريجنت، لبي بي سي: "لا أعتقد أنها تطّلع على شؤون الهجمات، لكنها قد تكون على دراية بمسالك التهريب. ربما تعرف الشبكات التي كان البغدادي يثق فيها، والناس الذين كان يثق فيهم. قد تدلنا على الشبكات الموجودة في العراق والتي يسّرت لها السفر بصحبة عائلتها".

وأضاف بريجنت: "هذا كفيل بإعطاء أجهزة المخابرات الأمريكية وحلفائها فكرة عن شبكات تنظيم الدولة الإسلامية وكيف تنقل أعضاء العائلات، وكيف ينتقل هؤلاء وبمن يثقون".

وقُتل البغدادي الشهر الماضي عندما حُوصر في نفق أثناء مداهمة للقوات الأمريكية الخاصة في شمال غربي سوريا.

وأكد تنظيم الدولة الإسلامية في تسجيل صوتي نُشر على الإنترنت مقتل البغدادي، وتعهد بالانتقام من الولايات المتحدة.

وبزغ نجم البغدادي بعد أن كان مغمورا ليتولى زعامة تنظيم الدولة الإسلامية "المتشدد" ويعلن نفسه "خليفة المسلمين"، ويسيطر على مساحات واسعة من الأراضي في العراق وسوريا منذ عام 2014 إلى عام 2017 بعد أن قوض تحالف بقيادة الولايات المتحدة سلطة التنظيم.

وقال التنظيم إنه اختار أبو إبراهيم الهاشمي القرشي ليخلف البغدادي في زعامة التنظيم.

وقال مسؤول أمريكي بارز الأسبوع الماضي إن واشنطن تجري تحقيقات بشأن الزعيم الجديد للتنظيم.

ورحب الزعماء الدوليون بمقتل البغدادي، ولكنهم وخبراء أمنيون حذروا من أن التنظيم، "الذي ارتكب جرائم شنعاء وأرهب معظم المسلمين، ما زال يمثل تهديدا كبيرا في سوريا والعالم".

No comments:

Post a Comment